Posts Tagged ‘زواج’

كثير من الصدق قد يُعَرِض العلاقات الزوجية للخطر

فبراير 28, 2008

كثير من الصدق قد يُعَرِض العلاقات الزوجية للخطر

الكذب الأبيض مفيد أيانا

الثقة هي الأساس الذي تبنى عليه كل علاقة، ولكن هناك من يرى أن ثقة الأزواج ببعضهم لا تُحتم الالتزام الكلي بالصدق، فقليل من الكذب الأبيض والتكتم على مواقف يومية عابرة وعلاقات سابقة قد يكون أفضل.

غني عن القول أن الثقة هي الأساس الذي تبنى عليه كل علاقة، ولكن لكي يستطيع الأزواج الثقة ببعضهما البعض فيجب عليهم عدم الالتزام بالصدق بنسبة مائة في المائة حتى لو كان هذا القول يبدو متناقضا. وفي بعض المواقف يكون من الأفضل التزام الكتمان وعدم ذكر الحقيقة وربما تزييفها قليلا، ذلك لأن الصراحة المطلقة يمكن أن تتسبب في تقويض مشاعر الثقة بأكثر من الحفاظ عليها، وذلك وفقا لبعض الخبراء الألمان.

النساء أكثر دبلوماسية في إخفاء أسرارهن
 

وتقول دروثي دويرنج وهي مستشارة في شئون العلاقات الزوجية من مدينة كارست بألمانيا إن المطالبة بالتزام الصدق بنسبة مائة في المائة هي أحد الأوهام الشائعة عن الحب، كما أن الصراحة الكاملة ليست ممكنة أو مرغوبا فيها. وغالبا ما يكون من الأفضل للعلاقة أن يحتفظ الشريك برأيه لنفسه، وعلى سبيل المثال عندما تسأل سيدة زوجها عما إذا كانت أكثر جمالا في بنطلونها الجينز الجديد. وتعد السيدات أفضل من الرجال في التعامل بشكل دبلوماسي مع أسئلة أزواجهن عن صفات عشاقهن السابقين.

أحيانا يكون السكوت من ذهب!

 وتوضح كلوديا فيجانسكيه وهي أخصائية نفسية لشئون العلاقات الزوجية بمدينة كولونيا أن العلاقة بين الأزواج تتعرض للخطر عندما يطلبون معرفة التفاصيل الدقيقة عن المجريات الرتيبة اليومية أو الاطلاع على الحوار الودي الذي يجرى مع الأصدقاء، أو الإصرار على الحصول على تقرير حول تاريخ الشريك قبل بدأ العلاقة.

ويضيف توم ديسبروك الذي يعمل معلما للأزواج في هامبورج أنه لا ينبغي الإفصاح عن التاريخ الكامل للشخص، وغالبا ما يكون الصمت المهذب وسيلة مسؤولة للرد على الشريك الحساس الذي لا يستطيع أن يتواءم مع الحقيقة، ويكون الصمت من ذهب إذا كانت الصراحة الكاملة ستؤثر سلبا على أسس الثقة في العلاقة. وتنصح دويرنج الأشخاص الذين يشعر شركائهم بالغيرة بعدم الإفصاح عن كل مقابلة بريئة لأن ذلك سيؤدي فقط إلى تغذية مشاعر الشك المزمن.

الاعتراف بمتعة عابرة قد يكلف الكثير!

ويتعين بشكل خاص على الأزواج الذين يبدؤون علاقة حب اتخاذ واجب الحذر لأنهم لا يعرفون بعد مناطق الحساسية لدى شركائهم في العلاقة، فمن الممكن أن يجرحوا مشاعرهم بشكل غير مقصود، كذلك عندما يدخل شخص ما في علاقة غرامية أو جنسية قصيرة الأجل يكون غالبا من الأفضل الاحتفاظ بسر هذه الزلة وعدم البوح بها وذلك لصالح مستقبل خال من المشكلات، فالثقة تتعرض للدمار في كثير من الأحيان بشكل يتعذر إصلاحه بسبب الاعتراف بمثل هذه العلاقة، ولكن من المهم التمييز بين علاقة عابرة لمرة واحدة بعد الإفراط في الشراب وبين علاقة عاطفية بعيدة المدى.

ويختلف الخبراء حول ضرورة الالتزام بالصدق بالنسبة لحدوث علاقة عابرة، فالبعض يرى أنه من الأفضل التزام الصمت لصالح العلاقة على المدى البعيد، وعلى الجانب الآخر تدافع فيجانسكه بقوة عن الصراحة وتشير إلى أن عدم الإخلاص ينبع عادة من مشكلة عميقة في الكذب في العلاقة. وتقول أنه إذا ظلت العلاقة العابرة في طي الكتمان فستظل المشكلات قائمة ولن يتم تسويتها، ولكن يتم توضيح سبب الخيانة فقط عن طريق الاعتراف بالعلاقة العابرة وإعادة بناء علاقة صحية.

وعندما يثير المذنب مشاعر الشك يحين وقت تصفية المشكلات وإلا فإن الشك سيلتهم بالتدريج كامل العلاقة، وتكون معظم الأكاذيب الصغيرة وأنصاف الحقائق غير ضارة مقارنة بالخداع الجنسي.

المرأة والكذب الأبيض

 ويقول ديسبروك أن الأكاذيب تروى غالبا كوسيلة من وسائل الراحة لتجنب الشجار، فلماذا يقول المرء الحقيقة عن رأيه في تسريحة شعر صديقته عندما يمكن أن تحفظ كذبة بيضاء السلام وتكون الكذبة هي ما تود الشريكة سماعه. وهناك دافع آخر للكذب يؤثر في الأشخاص الذين يرون أنفسهم بشكل سلبي، فهم يخشون أن ينظر الطرف الآخر في عيوبهم ويقابلهم بالرفض، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك أشخاصا يرون أن الشجار العلني بمثابة كارثة ومن ثم يتحاشونه.

وينصح ديسبروك أساسا الأزواج بالتمسك بآرائهم وعدم السعي بقوة للوصول إلى الموضوعية حتى لو كان هذا التمسك يمكن أن يؤدي إلى الاحتكاك مع الشريك، لأن التضحية بالصفات الفردية التي تميز الشخص يمكن أن تؤثر سلبا على هوية الإنسان وعلى العلاقة أيضا. وسواء سعى الفرد جاهدا لتحقيق أعلى درجات الصراحة في إطار العلاقة أو تمسك بالحفاظ على حفنة أسرار فإنه من المهم تقبل المسئولية عن الأسلوب الذي سيتم اختياره. ويقول ديسبروك أنه لا ينبغي عليك التفكير فقط في رغبتك في حماية شريكك من الحقيقة المزعجة ولكن الأمر يتعلق أيضا بقدرتك على التعامل مع رد الفعل.

دويتشه فيله + وكالات (ع.ج.م)

http://www.dw-world.de/dw/article/0,2144,3100338,00.html

ثقافة الحب… أم ثقافة الإباحية!؟

فبراير 28, 2008
(تجارة الجنس) هذه التجارة القديمة الجديدة… مازالت إلى اليوم تجارة رائجة ورابحة كما كانت أيام (سوق النخاسة)… يوم كانت النساء تباع في السوق كأي سلعة… وتعرض مع لائحة مواصفاتها… وجمالها.. كأي مادة قابلة للعرض والطلب..

مع (فارق) مهم ولكنه (خطير)… وهو أن تجارة الرقيق من النساء كانت قديماً تستهدف فئة وشريحة معينة من الرجال القادرين على امتلاك السلعة (المرأة) مهما كان ثمنها.. ولكنها اليوم (وبعيدا عن كونها تجارة منظمة)… أصبحت تستهدف- وللأسف- عقول وأذهان الناس ولاسيما من المراهقين… لتبث سمومها.. وتجعل من مستهلكي بضاعتها… أشخاصاً منقادين… (إما فعلياً) أو حتى (نفسياً).

فحمى الشراء في هذه الحالة تصيب كل من ينظر الإعلان التجاري… بعد ما أصبح (التسويق) فنا وعلما قائما بحد ذاته… وبينما كان الشاري (يذهب بإرادته) لسوق النخاسة لشراء جارية… أصبح السوق متاحاً وفي متناول يديه… وهو من يطرق بابه بوسائل شتى….
وأرى أن طرح مثل هذه المواضيع هو أمر ضروري وملحّ.. والتستر عليه أمر خطير… فثقافة الإباحية… (إن جاز لنا أن ندعوها ثقافة) تنشر أكاذيبها.. لتغرس في عقول الناس أن الحب والجسد.. شيئان متلازمان… وما الانجذاب جسديا إلا دليل الحب… ولا بد من مواجهة خطر انتشار سموم هذا الفكر المدمر… فالعلاقات السليمة لا يمكن أن تبنى على الجنس.. بعيداً عن الارتباط والالتزام.. عاطفياً.. وحقيقة الجنس لا يمكن معرفتها وتعلمها عن طريق الإباحية.. لأن الإباحية لم توجد لتثقف أو لتعلّم.. بل (لتبيع).. لذلك تطلق ما تريده من (أكاذيب) ترويجاً لبضاعتها… مثلها.. مثل أي تجارة.. فيندر أن ترى منتجاً… أو سلعة تروج دون فتاة جميلة تقنعك بها.. ابتداء من العلكة.. مرورا بالسيارات التي.. يتم عرضها ومعها فتاة جذابة مستلقية عليها.. وتكون الغاية التي لا يُعلن عنها:
«اشتر واحدة واحصل على الاثنتين معاً».. وهكذا.. تصوّر ثقافة الإباحية النساء على أنهن بضاعة يمكن شراؤها… وأن قيمة المرأة تعتمد على جاذبية جسدها… وتروج لفكرة شاذة… وهي أن المرأة «عندما تقول لك لا.. فهي تعني نعم»… وثقافة الإباحية هذه يتم نشرها وغرسها في عقول الشباب… فتعمي عيونهم عن حقيقة أن الكثيرات من الفتيات اللواتي يظهرن في الصور أو الأفلام الإباحية هن نساء مشردات.. وربما.. تعرضن للاغتصاب أو للاستغلال الجنسي.. أو مصابات بأمراض جنسية خطيرة.. ويتناولن المخدرات….وللأسف.. كثر من وقعوا في فخ الإباحية.. وفخ الإدمان عليها… إنه (إدمان على جرعات)… فبعدما كانوا بداية يتقززون من مشاهدتها… أصبحوا يبحثون عنها… كالجزء الأهم من حياتهم اليومية… والمدمن (عالق) في المصيدة.. ولا يستطيع الانسحاب…. ويتصاعد الإدمان ويتصاعد.. ليصل أحياناً إلى مراحل خطرة من التحجر… وفقد الإحساس… فالصور ما عادت كافية، والشخص يائس.. ضائع.. يبحث عن تلك الإثارة مجدداً ولكن لا يستطيع إيجادها. لينتهي به المطاف إلى مرحلة الممارسات الجنسية بعيداً عن أي قيم رادعة أو أي شرائع دينية تحرم الزنا…
المشهد العام لما أسميه (ثقافة الحب)… البديل الوحيد لمواجهة خطر الإباحية.. مشهد يتغير ويتبدل كما هي القيم والفضائل… فمنذ نحو نصف قرن كان الاحتشام والأخلاق الجنسية ضمن القيم التي تُعلّم للشباب «حتى في الغرب».. وكان الامتناع عن الجنس حتى الزواج هو المقياس المتوقع للسلوك.. إلا أنه في الستينيات والسبعينيات حدث في الغرب ما يوصف بالثورة الجنسية.. أدى إلى ظهور علامات استفهام حول هذه المبادئ لدرجة أن البعض تخلى عنها… وأصبح موضوع إقامة العلاقات العابرة خارج نطاق الزواج ينظر إليه أحياناً كأمر طبيعي ما دام الطرفان موافقين… وكانت النتيجة السلبية لهذا الانحدار في القيم.. بالغة الأثر على الأفراد وعلى المجتمعات كلها بما فيها مجتمعاتنا الشرقية… والنتيجة المنطقية تزايد ملحوظ في معدلات الطلاق.. وحالات الحمل خارج الزواج.. والإجهاض.. وأصبحت ثقافة الإباحية… تسيطر على استراتيجيات المحطات الإعلانية الفضائية.. والمجلات…. تلك الثقافة التي تروج لفكرة أن (الجنس والحب) هما نفس الشيء… وتصطاد الشباب.. في رحلة بحثهم عن الحب والرومانسية والمشاعر… لتقنعهم ببضاعتها التي ليست سوى (بديل فارغ) للمحبة والدفء والألفة التي ينشدونها… وهل هناك أجمل وأفضل من (المدفأة) في ليلة باردة.. والجمر فيها يزداد توقداً واشتعالاً… ليعطي جواً أكثر دفئاً وراحة ورومانسية.
ولكن… ماذا لو أننا أخذنا الحطب الموجود في هذه المدفأة وألقينا به داخل الغرفة؟ كارثة مؤكدة سوف تحدث.. وستحرق النيران المنزل.. وتقتل كل من هم بداخله. هكذا هو الحال أيضاً بالنسبة للجنس… فهو (تماماً مثل النار)… يكون جميلاً ودافئاً ورومانسياً… فقط في إطاره الطبيعي الذي خلقه الله وهو (إطار الزواج)… أما إذا كان خارج مكانه الطبيعي فسيكون مدمراً ومؤذياً… ولاسيما نفسياً… فلنعلم أولادنا وبناتنا.. وشبابنا.. أن الحب والمشاعر الصادقة هي أمور طبيعية… لا حياء فيها ولنسعى كإعلاميين… وآباء وأمهات.. وتربويين.. (لننشر ثقافة الحب الطاهر)… الذي يصمد… وينتظر.. إلى أن يُكلل يوماً بالزواج المقدس…

http://alwatan.sy/dindex.php?idn=27681